فهرس الكتاب

الصفحة 3376 من 7699

هيه يا إبراهيم! فقال: يا أمير المؤمنين! وليّ الثأر محكّم «1» في القصاص والعفو أقرب للتقوى، ومن تناوله الاغترار بما مدّ له من أسباب الشقاء، أمكن عادية الدهر من نفسه، وقد جعلك اللَّه فوق كلّ ذي ذنب، كما جعل كلّ ذي ذنب دونك، فإن تعاقب فبحقّك، وإن تعف فبفضلك.

قال: بل أعفو، يا إبراهيم، فكبّر وسجد، وقيل بل كتب إبراهيم هذا الكلام إلى المأمون وهو متخفّ، فوقّع المأمون في رقعته: القدرة تذهب الحفيظة، والندم توبة، وبينهما عفو اللَّه، عزّ وجلّ، وهو أكبر «2» ما يسأله، فقال إبراهيم يمدح المأمون:

يا خير من ذملت [1] يمانية «3» به ... بعد النبيّ لآيس أو طامع

وأبرّ من عبد [2] الإله على التّقى ... غيبا وأقوله بحقّ صادع «4»

عسل الفوارع ما أطعت «5» فإن تهج ... فالصّاب يمزج بالسّمام النّاقع

متيقّظا حذرا وما تخشى العدي ... نبهان من وسنات [3] ليل الهاجع

ملئت قلوب النّاس منك مخافة ... وتبيت تكلؤهم بقلب خاشع

بأبي وأمّي فدية وأبيهما ... من كلّ معضلة وذنب «6» واقع

ما ألين الكنف الّذي بوّأتني ... وطنا وأمرع ربعه للرّاتع «7»

للصّالحات أخا جعلت وللتّقى ... وأبا رءوفا للفقير القانع

[1] رقلت.

[2] عند.

[3] وسنان.

(1) . تحكم. B

(2) . أكثر. Bte .P .C

(3) . ثمانية. B

(4) . ضارع. A

(5) . اطلعت. B

(6) . ريب. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت