ولتسع سنين من ملكه نفى يوحنّا الحواريّ كاتب الإنجيل إلى جزيرة في البحر ثمّ ردّه.
ثمّ ملك نرواس سنة وخمسة أشهر.
ثمّ ملك طرايانوس تسع عشرة سنة، وفي السادسة من ملكه توفّي يوحنّا كاتب الإنجيل بمدينة أفسيس. ثمّ ملك إيليا اندريانوس عشرين سنة، وقتل من اليهود والنصارى خلقا كثيرا لخلاف كان منهم عليه، وأخرب البيت المقدس، وهو آخر خرابه، فلمّا مضى من ملكه ثماني سنين عمره أيضا وسمّاه إيليا، فبقي الاسم عليه، فكان قبل ذلك يسمّى أورشلم، وأسكن المدينة جماعة من الروم واليونان، وبنى هيكلا عظيما للزّهرة، وكان عالي البنيان، فهدم من أعلاه كثير، وهو باق [إلى] يومنا هذا، وهو سنة ثلاث وستّمائة، وقد رأيته، وهو محكم البناء، ولا أدري كيف نسب إلى داود وقد بني بعده بدهر طويل، على أنّني سمعت بالبيت المقدّس من جماعة يذكرون أنّ داود بناه وكان يتفرّغ فيه لعبادته.
وفي أيّام هذا الملك كان ساقيدس الفيلسوف الصامت.
ثمّ ملك أنطنينس بيوس اثنتين وعشرين سنة، وفي أيّامه كان بطلميوس صاحب المجسطي والجغرافيا وغيرهما، وقيل: إنّه من ولد قلوديوس، ولهذا قيل له القلوديّ نسبة إليه، وهو السادس من ملوك الروم. ودليل كونه في هذا الزمان وليس من ملوك اليونان أنّه ذكر في كتاب المجسطي أنّه رصد الشمس بالإسكندريّة سنة ثمانمائة وثمانين لبخت نصّر، وكان من ملك بخت نصّر إلى قتل دارا أربعمائة وتسع وعشرون سنة وثلاثمائة وستّة عشر يوما، ومن قتل دارا إلى زوال ملك قلوبطرة الملكة آخر ملوك اليونان على يد أوغسطس مائتا سنة وستّ وثمانون سنة، ومذ غلبة أوغسطس إلى انطنينوس مائة وسبع