فهرس الكتاب

الصفحة 3338 من 7699

ذلك الجانب، وكان سعيد بن الساجور، وأبو البطّ وغيرهما، يكاتبون عليّ ابن هشام على أن يأخذوا له إبراهيم، فلمّا علم إبراهيم بأمرهم، وما اجتمع عليه كلّ قوم من أصحابه، جعل يداريهم، فلمّا جنّة اللّيل اختفى ليلة الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجّة.

وبعث المطّلب إلى حميد يعلمه أنّه قد أحدق بدار إبراهيم، وكتب ابن الساجور إلى عليّ بن هشام، فركب حميد من ساعته من أرحاء عبد اللَّه، فأتى باب الجسر، وجاء عليّ بن هشام حتى نزل نهر بين، ثمّ تقدم إلى مسجد كوثر، وأقبل حميد إلى دار إبراهيم فطلبوه فلم يجدوه فيها، فلم يزل إبراهيم متواريا حتى جاء المأمون، وبعد [1] ما قدم، حتى كان من أمره ما كان.

وكانت أيّام إبراهيم سنة وأحد عشر شهرا واثني عشر يوما، وكان بعده عليّ بن هشام على شرقيّ بغداذ، وحميد على غربيّها، وكان إبراهيم قد أطلق سهل بن سلامة من الحبس، وكان النّاس يظنّونه قد قتل، فكان يدعو في مسجد الرّصافة إلى ما كان عليه، فإذا جاء اللّيل يردّ «1» إلى حبسه، ثمّ إنّه أطلقه، وخلّى سبيله لليلة خلت من ذي الحجّة، فذهب، فاختفى، ثمّ ظهر بعد هرب إبراهيم، فقرّبه حميد، وأحسن إليه، وردّه إلى أهله، فلمّا جاء المأمون أجازه ووصله.

[1] ويعد.

(1) . رده. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت