وفيها قتل الرشيد الهيصم «1» اليمانيّ [1] وحجّ بالنّاس هذه السنة العبّاس ابن عبد اللَّه بن جعفر بن المنصور.
وفيها كان وصول هرثمة إلى خراسان، كما تقدّم، وحصر هرثمة رافع بن اللّيث بسمرقند، وضايقه، واستقدم طاهر بن الحسين فحضر عنده وخلت خراسان لحمزة الخارجيّ، حتى «2» دخلها، وصار يقتل، ويجمع الأموال، ويحملها إليه عمّال هراة وسجستان، فخرج إليه عبد الرحمن النّيسابوري، فاجتمع إليه نحو عشرين ألفا، فسار إلى حمزة* فقاتله قتالا شديدا فقتل من أصحاب حمزة «3» خلقا، وسار خلفه حتى بلغ هراة، وكان ذلك سنة أربع وتسعين، فكتب إليه المأمون، فردّه وأدام هرثمة على حصار سمرقند حتى فتحها، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى،* وقتل رافع بن اللّيث وجماعة من أقربائه، واستعمل على ما وراء النّهر ابن يحيى، فعاد، وكان قتله رافعا سنة خمس وتسعين «4» .
وفي هذه السنة توفّي عبد اللَّه بن إدريس بن يزيد الأوديّ الكوفيّ، ويوسف ابن أبي يوسف القاضي.
وفيها كان الفداء الثاني بين المسلمين والروم، وكان القيّم به ثابت بن نصر ابن مالك الخزاعيّ، وكان عدّة الأسرى من المسلمين ألفين وخمسمائة أسير.
[1] الكنانيّ.
(1) . الهيثم. R
(2) . يجبي. P .C