فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 7699

بعيسى فقالت لها: يا مريم أحامل أنت؟ فقالت: لما ذا تسأليني؟ قالت:

إنّي أرى ما في بطني يسجد لما في بطنك، فذلك تصديقه.

وقيل: صدّق المسيح، عليه السلام، وله ثلاث سنين، وسمّاه اللَّه تعالى [يحيى] ولم يكن قبله من تسمّى هذا الاسم، قال اللَّه تعالى: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا «1» . وقال تعالى: وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا «2» . قيل: أوحش ما يكون ابن آدم في هذه الأيّام الثلاثة، فسلّمه اللَّه تعالى من وحشتها، وإنّما ولد يحيى قبل المسيح بثلاث سنين، وقيل بستّة أشهر، وكان لا يأتي النساء، ولا يلعب مع الصبيان.

قالَ: رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ [1] ؟ وكان عمره اثنتين وتسعين سنة، وقيل: مائة وعشرين سنة، وكانت امرأته ابنة ثمان وتسعين سنة. فقيل له: كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ [1] . وإنّما قال ذلك «3» استخبارا هل يرزق الولد من امرأته العاقر أم غيرها، لا إنكارا لقدرة اللَّه تعالى. قالَ: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً، قالَ: آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا [2] . قال: أمسك اللَّه لسانه عقوبة لسؤاله الآية، والرمز الإشارة.

فلمّا ولد رآه أبوه حسن الصورة، قليل الشعر، قصير الأصابع، مقرون الحاجبين، دقيق الصوت، قويّا في طاعة اللَّه مذ كان صبيّا، قال اللَّه تعالى:

[1] (سورة آل عمران 3، الآية 40) .

[2] (سورة آل عمران 3، الآية 41) .

(3) . كذلك. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت