فهرس الكتاب

الصفحة 3094 من 7699

ولا يكل الأمور إلى غيره، ولا ينفرد في الأمور [1] برأيه، شجاعا مقداما بعيد الغور «1» ، شديد الحذر، سخيّا، جوادا، يكثر لبس البياض، وكان يقاس بالمنصور في حزمه وشدّته، وضبط المملكة.

وبنى الرّصافة بقرطبة تشبّها بجدّه هشام حيث بنى الرّصافة بالشام، ولما سكنها رأى فيها نخلة منفردة، فقال:

تبدّت لنا وسط الرّصافة نخلة ... تناءت بأرض الغرب عن بلد النّخل

فقلت: شبيهي في التّغرّب والنّوى «2» ... وطول التّنائي عن بنيّ وعن أهلي

نشأت بأرض أنت فيها [2] غريبة ... فمثلك في الإقصاء [3] والمنتأى مثلي

سقتك غوادي المزن من صوبها الّذي ... يسحّ ويستمري السّماكين بالوبل «3»

وقصده بنو أميّة من المشرق، فمن المشهورين: عبد الملك بن عمر بن مروان، وهو قعدد بني أميّة، وهو الّذي كان سبب قطع الدعوة العبّاسيّة بالأندلس، على ما تقدّم، وكان معه أحد عشر ولدا له «4» .

[1] إلّا ينفرد في آرائها.

[2] فيه.

[3] القصاء.

(2) . التفرد بالتفرد. B .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت