خالد الأحول.
وفيها أمر المهديّ بالزيادة في المسجد الحرام، ومسجد النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فدخلت فيه دور كثيرة، وكان المتولّي لبنائه يقطين بن موسى، فبقي البناء فيه إلى أن توفّي المهديّ، وكذلك أمر بالزيادة في المسجد الجامع بالموصل، ورأيت لوحا فيه ذكر ذلك، وهو في حائط الجامع، سنة ثلاث وستّمائة* وهو باق «1» .
وفيها عزل يحيى الحرشيّ عن طبرستان والرّويان، وما كان إليه، ووليه عمر بن العلاء، وولي جرجان فراشة مولى المهديّ.
وفيها أظلمت الدنيا لثلاث مضين «2» من ذي الحجّة، حتى تعالى النهار، ولم يكن صائفة، للهدنة، وحجّ بالنّاس إبراهيم بن يحيى بن محمّد بن عليّ ابن عبد اللَّه بن عبّاس، وهو على المدينة، ثمّ توفّي بعد فراغه من الحجّ بأيّام، وتولّى مكانه إسحاق بن عيسى «3» بن عليّ.
وفيها طعن عقبة بن سلم الهنائيّ، اغتاله رجل بخنجر، فمات ببغداذ.
وكان على اليمن سليمان بن يزيد الحارثيّ، وعلى اليمامة عبد اللَّه بن مصعب الزّبيريّ، وكان على البصرة محمّد بن سليمان، وعلى قضائها عمر بن عثمان التّيميّ، وعلى الموصل أحمد بن إسماعيل الهاشميّ، وقيل موسى بن كعب، وباقي الأمصار كما تقدّم.
وفي هذه السنة توفّي جعفر الأحمر أبو شيبة، والحسن بن صالح بن حبيّ «4» وكان شيعيّا عابدا، وسعيد بن عبد اللَّه بن عامر التنوخيّ،* وحمّاد ابن سلمة «5» ، وعبد العزيز بن مسلم.
(2) . بقين. P .C
(3) . موسى. P .C