الوصيف، فبلغوا أنقرة، وفتحوا مدينة للروم، ومطمورة، ولم يصب من المسلمين أحد ورجعوا سالمين.
وفيها ولي حمزة بن يحيى سجستان، وجبرائيل بن يحيى سمرقند، فبنى سورها، وحفر خندقها.
وفيها عزل عبد الصمد بن عليّ عن المدينة، واستعمل عليها محمّد بن عبد اللَّه الكثيريّ، ثمّ عزله واستعمل مكانه محمّد بن عبيد اللَّه بن محمّد بن عبد الرحمن بن صفوان الجمحيّ.
وفيها بنى المهديّ سور الرّصافة ومسجدها، وحفر خندقها.
وفيها توفّي معبد بن الخليل بالسّند، وهو عامل المهديّ عليها، واستعمل مكانه روح بن حاتم، أشار به أبو عبيد اللَّه وزير المهديّ.
وفيها أطلق المهديّ من كان في حبوس المنصور، إلّا من كان عنده تبعة من دم أو مال، أو من يسعى في الأرض بالفساد، وكان فيمن أطلق يعقوب بن داود، مولى بني سليم.
وفيها توفّي حميد بن قحطبة وهو على خراسان، واستعمل المهديّ بعده عليها أبا عون عبد الملك بن يزيد.
وحجّ بالنّاس هذه السنة يزيد بن منصور خال المهديّ، عند قدومه من اليمن، وكان المهديّ قد كتب إليه بالقدوم عليه وتوليته الموسم.
وكان أمير المدينة عبد اللَّه بن صفوان الجمحيّ، وعلى أحداث الكوفة إسحاق بن الصبّاح الكنديّ، وعلى خراجها ثابت بن موسى، وعلى قضائها شريك، وعلى صلاة البصرة عبد الملك بن أيّوب، وعلى أحداثها عمارة ابن حمزة، وعلى قضائها عبيد اللَّه بن الحسن، وعلى كور دجلة وكور الأهواز