فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 7699

باكيا على من زال ملكه فليبك. وقال آخر: يا عظيم السلطان اضمحلّ سلطانك كما اضمحلّ ظلّ السحاب، وعفت آثار مملكتك كما عفت آثار الذباب. وقال آخر: يا من ضاقت عليه الأرض طولا وعرضا ليت شعري كيف حالك بما احتوى عليك منها! وقال آخر: اعجبوا ممّن كان هذا سبيله كيف شهر نفسه بجمع الأموال الحطام البائد والهشيم «1» النافد. وقال آخر: أيّها الجمع الحافل والملقى الفاضل لا ترغبوا فيما لا يدوم سروره وتنقطع لذّته، فقد بان لكم الصلاح والرشاد من الغيّ والفساد «2» . وقال آخر: يا من كان غضبه [1] الموت هلّا غضبت [2] على الموت! وقال آخر: قد رأيتم هذا الملك الماضي فليتعظ به هذا الملك الباقي. وقال آخر: إن الّذي كانت الآذان تنصت له قد سكت فليتكلّم الآن كلّ ساكت. وقال آخر: سيلحق بك من سرّه موتك كما لحقت بمن سرّك موته. وقال آخر: ما لك [لا] تقلّ عضوا من أعضائك وقد كنت تستقلّ بملك الأرض! بل ما لك لا ترغب عن ضيق المكان الّذي أنت فيه وقد كنت ترغب عن رحب البلاد! وقال آخر: إنّ دنيا يكون هذا في آخرها فالزهد أولى أن يكون في أوّلها.

وقال صاحب مائدته: قد فرشت النمارق ونضدت النضائد ولا أرى عميد القوم. وقال صاحب بيت ماله: قد كنت تأمرني بالادّخار فإلى من أدفع ذخائرك؟

وقال آخر: هذه الدنيا الطويلة العريضة قد طويت منها في سبعة أشبار

[1] غصبه.

[2] غصبته.

(1) . النابذ والهشيم. S

(2) . وقال آخر: انظروا إلى علم النائم كيف انقضى وظل الغمام كيف انجلى. S .add والفساد post

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت