فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 7699

يأتونه بأخباره، فلمّا علم مسيره سيّر وراءه من اغتاله في الطريق فقتله، فلمّا أبطأ على المنصور أرسل إلى [أمّه] بالموصل [1] من يسألها عنه، فذكرت له أنّها لا علم لها به إلّا أنّه ببغداذ يكتب في ديوان الخليفة، فلمّا علم المنصور ذلك أرسل من يقصّ أثره، فانتهى إلى موضع وانقطع خبره، فعلم أنّه قتل هناك، وكشف الخبر فرأى أنّ قتله من يد أبي أيّوب، فنكبه وفعل به ما فعل «1» .

وقبض المنصور أيضا على عباد «2» مولاه، وعلى هرثمة بن أعين بخراسان وأحضرا مقيّدين لتعصّبهما لعيسى بن موسى.

وفيها أخذ المنصور الناس بتلبيس القلانس الطوال المفرطة الطول، فقال أبو دلامة:

وكنّا نرجّي من إمام زيادة ... فزاد الإمام المصطفى في القلانس

وفيها توفّي عبيد ابن بنت ابن أبي ليلى قاضي الكوفة، فاستقضي [مكانه] شريك بن عبد اللَّه النّخعيّ.

وفيها غزا الصائفة معيوف «3» بن يحيى الحجوريّ فوصل إلى حصن من حصون الروم ليلا وأهله نيام، فسبى وأسر من كان فيه، ثمّ قصد اللاذقية الخراب فسبى منها ستّة آلاف رأس سوى الرجال البالغين.

وحجّ بالناس هذه السنة المهديّ، وكان أمير مكّة محمّد بن إبراهيم، وأمير المدينة الحسن بن زيد، وأمير مصر محمّد بن سعيد، وكان يزيد بن منصور على اليمن في قول بعضهم، وعلى الموصل إسماعيل بن خالد بن عبد اللَّه ابن خالد.

[1] الموصل.

(2) . عياد. P .C

(3) . معشوق. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت