لم يجتنب قصد السبيل ولم يجد [1] ... عنه ولم يفتح بفاحشة فما
لو أعظم الحدثان شيئا قبله ... بعد النبيّ به لكنت المعظّما
أو كان أمتع [2] بالسلامة قبله «1» ... أحدا لكان قصاره أن يسلما
ضحّوا بإبراهيم خير ضحيّة ... فتصرّمت أيّامه فتصرّما
بطلا يخوض بنفسه غمراته ... لا طائشا رعشا ولا مستسلما
حتّى مضت فيه السيوف وربّما ... كانت حتوفهم السيوف وربّما
أضحى بنو حسن أبيح حريمهم ... فينا وأصبح نهبهم متقسّما
ونساؤهم في دورهنّ نوائح ... سجع الحمام إذا الحمام ترنّما
يتوصّلون «2» بقتله ويرونه ... شرفا لهم عند الإمام ومغنما
واللَّه لو شهد النبيّ محمّد ... صلّى الإله على النبيّ وسلّما
إشراع أمّته الأسنّة لابنه ... حتّى تقطّر من ظباتهم [3] دما
حتّى «3» لأيقن أنّهم قد ضيّعوا ... تلك القرابة واستحلّوا المحرّما
ولمّا قتل محمّد قام عيسى بالمدينة أيّاما ثمّ سار عنها صبح تسع عشرة خلت من رمضان يريد مكّة معتمرا، واستخلف على المدينة كثير بن حصين، فأقام بها شهرا ثمّ استعمل المنصور عليها عبد اللَّه بن الربيع الحارثيّ.
[1] يجز.
[2] أقنع.
[3] طبائهم.
(2) . يتوسلون. P .C
(3) . حقا. P .C