فهرس الكتاب

الصفحة 2906 من 7699

وعطشا، فانهض معي فإنّما هي عشر حتّى أضربه بمائة ألف سيف. فأبى عليّ، فبينا أنا عنده إذ قال: ما وجدنا من خير «1» المتاع شيئا أجود من شيء وجدناه عند ابن أبي فروة ختن أبي الخصيب، وكان انتهبه، قال: فقلت: ألا أراك قد أبصرت خير «2» المتاع! فكتبت إلى المنصور فأخبرته بقلّة من معه، فأخذني محمّد فحبسني حتّى أطلقني عيسى بن موسى بعد قتله بأيّام.

وكان رجل من آل أويس «3» بن أبي سرح العامريّ، عامر بن لؤيّ، اسمه الحسين بن صخر «4» بالمدينة لمّا ظهر محمّد، فسار من ساعته إلى المنصور فبلغه في تسعة أيّام، فقدم ليلا فقام على أبواب المدينة فصاح حتّى علموا به وأدخلوه، فقال الربيع: ما حاجتك هذه الساعة وأمير المؤمنين نائم؟ قال: لا بدّ لي منه.

فدخل الربيع على المنصور فأخبره خبره وأنّه قد طلب مشافهته، فأذن له، فدخل عليه فقال: يا أمير المؤمنين خرج محمّد بن عبد اللَّه بالمدينة! قال: قتلته واللَّه إن كنت صادقا، أخبرني من معه. فسمّى له من معه من وجوه أهل المدينة وأهل بيته. قال: أنت رأيته وعاينته؟ قال: أنا رأيته وعاينته وكلّمته على منبر رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، جالسا، فأدخله أبو جعفر بيتا، فلمّا أصبح جاء رسول لسعيد بن دينار غلام عيسى بن موسى يلي أمواله بالمدينة فأخبره بأمر محمّد، وتواترت عليه أخباره، فأخرج الأويسيّ، فقال:

لأوطئنّ الرجال عقبيك ولأغنينّك [1] ! فأمر له بتسعة آلاف درهم لكلّ ليلة ألف درهم.

وأشفق من محمّد فقال له الحارثيّ المنجّم: يا أمير المؤمنين ما يجزعك منه؟ واللَّه لو ملك الأرض ما لبث إلّا تسعين يوما.

[1] ولأعيننّك.

(1 - 2) . حرّ. A

(3) . أوس. P .C

(4) . صهر. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت