فهرس الكتاب

الصفحة 2876 من 7699

بذل فيه مالا كثيرا، فلمّا كان هذا اليوم حضر عند المنصور متلثّما وترجّل وقاتل قتالا شديدا وأبلى بلاء حسنا، وكان المنصور راكبا على بغلة ولجامها بيد الربيع حاجبه، فأتى معن وقال: تنحّ فأنا أحقّ بهذا اللجام منك في هذا الوقت وأعظم غناء. فقال المنصور: صدق فادفعه إليه. فلم يزل يقاتل حتّى تكشّفت الحال وظفر بالراونديّة. فقال له المنصور: من أنت؟ قال:

طلبتك يا أمير المؤمنين معن بن زائدة. فقال: آمنك اللَّه على نفسك ومالك وأهلك، مثلك يصطنع «1» .

وجاء أبو نصر مالك بن الهيثم فوقف على باب المنصور وقال: أنا اليوم بوّاب. ونودي في أهل السوق فرموهم وقاتلوهم وفتح باب المدينة فدخل الناس، فجاء خازم بن خزيمة فحمل عليهم حتّى ألجأهم إلى الحائط، ثمّ حملوا عليه فكشفوه مرّتين، فقال خازم للهيثم بن شعبة: إذا كرّوا علينا فاستبقهم إلى الحائط، فإذا رجعوا فاقتلهم. فحملوا على خازم، فاطرد لهم وصار الهيثم من ورائهم فقتلوا جميعا.

وجاءهم يومئذ عثمان بن نهيك فكلّمهم [1] ، فرموه بسهم عند رجوعه فوقع بين كتفيه فمرض أيّاما ومات منها، فصلّى عليه المنصور وجعل على حرسه بعده عيسى بن نهيك، فكان على الحرس حتّى مات، فجعل على الحرس أبو العبّاس الطوسيّ، وكان ذلك كله بالمدينة الهاشميّة [بالكوفة] .

فلمّا صلّى المنصور الظهر دعا بالعشاء وأحضر معنا ورفع منزلته وقال لعمّه عيسى بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس: يا أبا العبّاس أسمعت بأشدّ رجل؟

[1] فعلمهم.

(1) فانتهى إلى أبي جعفر فرمى بنفسه وترجل وأخذ بلجام: tebahodomceahiuq .P .C .MO دابة المنصور وقال: أنشدك اللَّه يا أمير المؤمنين الا رجعت فإنك تكفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت