فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 7699

زرادشت عند الفرس، وعظم شأنه حيث كان هذا الظفر بقوله.

وكان أعظم النّاس غناء في هذه الحرب إسفنديار بن بشتاسب، فلمّا انجلت الحرب سعى النّاس بين بشتاسب وابنه إسفنديار وقالوا [1] : يريد الملك لنفسه، فندبه لحرب بعد حرب، ثمّ أخذه وحبسه مقيّدا.

ثمّ إنّ بشتاسب سار إلى ناحية كرمان وسجستان وسار إلى جبل يقال له طمبدر «1» لدراسة دينه والتنسّك هناك، وخلّف أباه لهراسب ببلخ شيخا قد أبطله الكبر، وترك بها خزائنه وأولاده ونساءه، فبلغت الأخبار إلى ملك الترك خرزاسف، فلمّا تحقّقها [2] جمع عساكره وحشد وسار إلى بلخ وانتهز الفرصة بغيبة بشتاسب عن مملكته، ولما بلغ بلخ ملكها وقتل لهراسب وولدين لبشتاسب والهرابذة «2» [3] وأحرق الدواوين وهدم بيوت النيران وأرسل السرايا إلى البلاد، فقتلوا وسبوا وأخربوا، وسبى ابنتين لبشتاسب إحداهما خمانى، وأخذ علمهم الأكبر المعروف بدرفش كابيان، وسار متبعا لبشتاسب، وهرب بشتاسب من بين يديه فتحصّن بتلك الجبال ممّا يلي فارس، وضاق ذرعا بما نزل به.

فلمّا اشتدّ عليه الأمر أرسل إلى ابنه إسفنديار مع عالمهم جاماسب، فأخرجه من محبسه واعتذر إليه ووعده أن يعهد إليه بالملك من بعده، فلمّا سمع إسفنديار كلامه سجد له ونهض من عنده وجمع من عنده من الجند وبات ليلته مشغولا بالتجهّز وسار من الغد نحو عسكر الترك وملكهم، والتقوا

[1] وقال.

[2] تحققه.

[3] (الهرابذة، فارسية، واحدها هربذ: خادم نار المجوس) .

(1) . طميدر. B .etS

(2) . وجهابذته. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت