فهرس الكتاب

الصفحة 2793 من 7699

فقال: وددت واللَّه أنّك قدرت على ذلك.

وكان مروان ذلك اليوم لا يدبّر شيئا إلّا كان فيه الخلل، فأمر بالأموال فأخرجت، وقال للناس: اصبروا وقاتلوا فهذه الأموال لكم. فجعل ناس من الناس يصيبون من ذلك،* فقيل له: إنّ الناس قد مالوا على هذا المال ولا نأمنهم أن يذهبوا به. فأرسل إلى ابنه عبد اللَّه: أن سر في أصحابك إلى مؤخر [1] عسكرك فاقتل من أخذ من «1» المال وأمنعهم.

فمال عبد اللَّه برايته وأصحابه، فقال الناس: الهزيمة الهزيمة! فانهزم مروان وانهزموا وقطع الجسر، وكان من غرق يومئذ أكثر ممّن قتل.

فكان ممّن غرق يومئذ: إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن المخلوع، فاستخرجوه في الغرقى، فقرأ عبد اللَّه: وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ «2» . وقيل:

بل قتله عبد اللَّه بن عليّ بالشام.

وقتل في هذه الوقعة سعيد بن هشام بن عبد الملك. وقيل: بل قتله عبد اللَّه بالشام.

وأقام عبد اللَّه بن عليّ في عسكره سبعة أيّام، فقال رجل من ولد سعيد ابن العاص يعيّر مروان:

لجّ الفرار بمروان فقلت له: ... عاد الظّلوم ظليما همّه الهرب

أين الفرار وترك الملك إذ ذهبت ... عنك الهوينا فلا دين ولا حسب

[1] قوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت