فهرس الكتاب

الصفحة 2779 من 7699

في أحد عشر رجلا وبايع الناس، ودخلها الحسن من الغد، فلمّا دخلها الحسن هو وأصحابه أتوا أبا سلمة، وهو في بني سلمة، فاستخرجوه، فعسكر بالنّخيلة يومين ثمّ ارتحل إلى حمّام أعين، ووجّه الحسن بن قحطبة إلى واسط لقتال ابن هبيرة، وبايع الناس أبا سلمة حفص بن سليمان مولى السّبيع، وكان يقال له وزير آل محمّد، واستعمل محمّد بن خالد بن عبد اللَّه على الكوفة، وكان يقال له الأمير، حتّى ظهر أبو العبّاس السفّاح.

ووجّه حميد بن قحطبة إلى المدائن في قوّاد، وبعث المسيّب بن زهير وخالد بن برمك إلى دير قنّى، وبعث المهلّبيّ وشراحيل إلى عين التمر، وبسّام بن إبراهيم بن بسّام إلى الأهواز، وبها عبد الواحد بن عمر بن هبيرة.

فلمّا أتى بسّام الأهواز خرج عنها عبد الواحد إلى البصرة بعد أن قاتله وهزمه بسّام، وبعث إلى البصرة سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلّب عاملا عليها، فقدمها وكان عليها سلم بن قتيبة الباهليّ عاملا لابن هبيرة، وقد لحق به عبد الواحد بن هبيرة، كما تقدّم ذكره.

فأرسل سفيان بن معاوية إلى سلم يأمره بالتحوّل من دار الإمارة ويعلمه ما أتاه من رأي أبي سلمة، وامتنع وجمع معه قيسا ومضر ومن بالبصرة من بني أميّة، وجمع سفيان جميع اليمانيّة وحلفاءهم من ربيعة وغيرهم، وأتاهم قائد من قوّاد ابن هبيرة كان بعثه مددا لسلم في ألفي رجل من كلب، فأتى سلم سوق الإبل ووجّه الخيول في سكك البصرة ونادى: من جاء برأس فله خمسمائة، ومن جاء بأسير فله ألف درهم.

ومضى معاوية بن سفيان بن معاوية في ربيعة وخاصّته، فلقيه خيل تميم، فقتل معاوية وأتي برأسه إلى سلم، فأعطى قاتله عشرة آلاف، وانكسر سفيان بقتل ابنه فانهزم، وقدم على سلم بعد ذلك أربعة آلاف من عند مروان فأرادوا نهب من بقي من الأزد، فقاتلهم قتالا شديدا، وكثرت القتلى بينهم، وانهزمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت