فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 7699

أحد معناه، وزعم أنّها لغة سماويّة خوطب بها، وسمّاه: اشتا، فسار من أذربيجان إلى فارس، فلم يعرفوا ما فيه ولم يقبلوه، فسار إلى الهند وعرضه على ملوكها، ثمّ أتى الصين والترك فلم يقبله أحد وأخرجوه من بلادهم، وقصد فرغانة، فأراد ملكها أن يقتله فهرب منها وقصد بشتاسب بن لهراسب، فأمر بحبسه، فحبس مدّة. وشرح زرادشت كتابه وسمّاه: زند، ومعناه:

التفسير، ثمّ شرح الزند بكتاب سمّاه: بازند، يعني: تفسير التفسير.

وفيه علوم مختلفة كالرياضات وأحكام النجوم والطبّ وغير ذلك من أخبار القرون الماضية وكتب الأنبياء. وفي كتابه: تمسّكوا بما جئتكم به إلى أن يجيئكم صاحب الجمل الأحمر، يعني محمّدا، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وذلك على رأس ألف سنة وستّ مائة سنة. وبسبب ذلك وقعت البغضاء بين المجوس والعرب. ثمّ يذكر عند أخبار سابور ذي الأكتاف أنّ من جملة الأسباب الموجبة لغزوة العرب هذا القول، واللَّه أعلم «1» .

ثمّ إنّ بشتاسب أحضر زرادشت، وهو ببلخ، فلمّا قدم عليه شرع له دينه، فأعجبه واتّبعه وقهر الناس على اتّباعه وقتل منهم خلقا كثيرا حتى قبلوه ودانوا به.

وأمّا المجوس فيزعمون أنّ أصله من أذربيجان، وأنّه نزل على الملك من سقف إيوانه وبيده كبّة من نار يلعب بها ولا تحرقه، وكلّ من أخذها من يده لم تحرقه، وأنّه اتّبعه الملك ودان بدينه وبنى بيوت النيران في البلاد وأشعل «2» من تلك النّار في بيوت النّيران، فيزعمون أنّ النّيران التي في بيوت عباداتهم من تلك إلى الآن.

وكذبوا فإنّ النّار التي للمجوس طفئت في جميع البيوت لما بعث اللَّه

(2) . وانتقل من تلك نار بيوت النيران. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت