فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 7699

القتال، فانهزم أهل القيروان الذين مع ورفجومة وخذلوهم، فتبعهم ورفجومة في الهزيمة وكثر القتل فيهم وقتل عبد الملك الورفجوميّ، وتبعهم أبو الخطّاب يقتلهم حتّى أسرف فيهم، وعاد إلى طرابلس واستخلف على القيروان عبد الرحمن بن رستم الفارسيّ.

وكان قتل ورفجومة في صفر سنة إحدى وأربعين.

ثمّ إنّ جماعة كثيرة من المسوّدة سيّرهم محمّد بن الأشعث الخزاعيّ، أمير مصر للمنصور، إلى طرابلس لقتال أبي الخطّاب، وعليهم أبو الأحوص عمر بن الأحوص العجليّ، فخرج إليهم أبو الخطّاب وقاتلهم وهزمهم سنة اثنتين وأربعين، فعادوا إلى مصر، واستولى أبو الخطّاب على سائر إفريقية.

فسيّر إليه المنصور محمّد بن الأشعث الخزاعيّ أميرا على إفريقية، فسار من مصر سنة ثلاث وأربعين فوصل إليها في خمسين ألفا، ووجّه معه الأغلب بن سالم التميميّ، وبلغ أبا الخطّاب مسيره فجمع أصحابه من كلّ ناحية، فكثر جمعه وخافه ابن الأشعث لكثرة جموعه.

فتنازعت زناتة وهوارة بسبب قتيل من زناتة، فاتّهمت زناتة أبا الخطّاب بالميل إليهم، ففارقه جماعة منهم، فقوي جنان ابن الأشعث وسار سيرا رويدا، ثمّ أظهر أنّ المنصور قد أمره بالعود، وعاد إلى ورائه ثلاثة أيّام سيرا بطيئا، فوصلت عيون أبي الخطّاب وأخبرته بعوده، فتفرّق عنه كثير من أصحابه وأمن الباقون، فعاد ابن الأشعث وشجعان عسكره مجدّا فصبّح أبا الخطّاب وهو غير متأهّب للحرب، فوضعوا السيوف في الخوارج، واشتدّ القتال، فقتل أبو الخطّاب وعامّة أصحابه في صفر سنة أربع وأربعين ومائة.

وظنّ ابن الأشعث أنّ مادّة الخوارج قد انقطعت، وإذا [هم] قد أطلّ عليهم أبو هريرة الزناتيّ في ستّة عشر ألفا، فلقيهم ابن الأشعث وقتلهم جميعا سنة أربع وأربعين، وكتب إلى المنصور بظفره، ورتّب الولاة في الأعمال كلّها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت