فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 7699

منهم عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قاضي إفريقية.

ثمّ سار حبيب إلى تونس فملكها، فسار إليه إلياس واقتتلوا قتالا ضعيفا، فلمّا جنّهم الليل ترك حبيب خيامه وسار جريدة إلى القيروان فدخلها وأخرج من في السجن وكثر جمعه.

ورجع إلياس في طلبه ففارقه أكثر أصحابه وقصدوا حبيبا، فعظم جيشه، وخرج إليه فالتقيا، فغدر أصحاب إلياس، وبرز حبيب بين الصفّين، فقال له: ما لنا نقتل صنائعنا وموالينا؟ ولكن ابرز أنت إليّ فأيّنا قتل صاحبه استراح منه. فتوقّف إلياس ثمّ برز إليه فاقتتلا قتالا شديدا تكسّر فيه رمحاهما ثمّ سيفاهما، ثمّ إنّ حبيبا عطف عليه فقتله ودخل القيروان، وكان ذلك سنة ثمان وثلاثين ومائة.

وهرب إخوة إلياس إلى بطن من البربر يقال لهم ورفجومة فاعتصموا بهم، فسار إليهم حبيب فقاتلهم فهزموه، فسار إلى قابس، وقوي أمر ورفجومة حينئذ وأقبلت البربر إليهم والخوارج، وكان مقدّم ورفجومة رجلا اسمه عاصم ابن جميل* وكان قد ادّعى النبوّة والكهانة، فبدّل الدين وزاد في الصلاة وأسقط ذكر النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، من الأذان، فجهّز عاصم «1» من عنده من العرب على قصد القيروان وأتاه رسل جماعة من أهل القيروان يدعونه إليهم وأخذوا عليه العهود والمواثيق بالحماية والصيانة والدعاء للمنصور، فسار إليهم عاصم في البربر والعرب، فلمّا قاربوا القيروان خرج من بها لقتالهم فاقتتلوا، وانهزم أهل القيروان، ودخل عاصم ومن معه القيروان، فاستحلّت ورفجومة المحرّمات وسبوا النساء والصبيان وربطوا دوابّهم في الجامع وأفسدوا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت