فهرس الكتاب

الصفحة 2651 من 7699

وتتابعت كتب يوسف بن عمر إلى هشام يطلب منه يزيد بن خالد بن عبد اللَّه، فأرسل هشام إلى كلثوم يأمره بإنفاذ يزيد بن خالد بن عبد اللَّه إلى يوسف ابن عمر، فطلبه، فهرب، فاستدعى خالدا فحضر عنده، فحبسه، فسمع هشام فكتب إلى كلثوم يلومه ويأمره بتخليته، فأطلقه.

وكان هشام إذا أراد أمرا أمر الأبرش الكلبيّ فكتب به إلى خالد، فكتب إليه الأبرش: إنّه بلغ أمير المؤمنين أنّ رجلا قال لك يا خالد إنّي لأحبّك لعشر خصال: إنّ اللَّه كريم وأنت كريم، واللَّه جواد وأنت جواد، واللَّه رحيم وأنت رحيم، حتّى عدّ عشرا، وأمير المؤمنين يقسم باللَّه لئن تحقّق ذلك عنده ليقتلنّك.

فكتب إليه خالد: إنّ ذلك المجلس كان أكثر أهلا من أن يجوز لأحد من أهل البغي والفجور أن يحرّف ما كان فيه، إنّما قال لي: يا خالد إنّي لأحبّك لعشر خصال: إنّ اللَّه كريم يحبّ كلّ كريم، واللَّه يحبّك فأنا أحبّك، حتّى عدّ عشر خصال، ولكن أعظم من ذلك قيام ابن شقي الحميريّ إلى أمير المؤمنين وقوله:

يا أمير المؤمنين خليفتك في أهلك أكرم عليك أم رسولك في حاجتك؟ فقال:

بل خليفتي في أهلي. فقال ابن شقي: فأنت خليفة اللَّه ومحمّد رسوله، وضلال رجل من بجيلة، يعني نفسه، أهون على العامّة من ضلال أمير المؤمنين. فلمّا قرأ هشام كتابه قال: خرف أبو الهيثم! فأقام خالد بدمشق حتّى هلك هشام وقام الوليد، فكتب إليه الوليد:

ما حال الخمسين ألف ألف التي تعلم؟ فاقدم على أمير المؤمنين، فقدم عليه، فأرسل إليه الوليد وهو واقف بباب السرادق فقال: يقول أمير المؤمنين أين ابنك يزيد؟ فقال: كان هرب من هشام وكنّا نراه عند أمير المؤمنين حتّى استخلفه اللَّه، فلمّا لم نره ظننّاه ببلاد قومه من السراة. ورجع الرسول وقال:

لا ولكنّك خلفته طالبا للفتنة. فقال: قد علم أمير المؤمنين أنّا أهل بيت طاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت