فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 7699

بكفر إلّا قتلته، فإنّ الطوفان لم يغرق الدنيا وأهلها ولم يخسف بالقرى ولم تمطر الحجارة والنّار من السماء إلى الأرض إلّا بترك طاعة اللَّه والعمل بمعصيته! وشدّد في ذلك.

فأتى بعضهم ممّن كان يعبد الأصنام ويعمل بالمعاصي إلى أمّ أسا الملك، وكانت تعبد الأصنام، فشكوا إليها، فجاءت إليه ونهته عمّا كان يفعله وبالغت في زجره، فلم يصغ إلى قولها بل تهدّدها على عبادة الأصنام وأظهر البراءة منها، فحينئذ أيس النّاس منه وانتزح من كان يخافه وساروا إلى الهند.

وكان بالهند ملك يقال له رزح «1» ، وكان جبّارا عاتيا عظيم السلطان قد أطاعه أكثر البلاد، وكان يدعو النّاس إلى عبادته، فوصل إليه أولئك النفر من بني إسرائيل وشكوا إليه ملكهم ووصفوا له البلاد وكثرتها وقلّة عسكرها وضعف ملكها وأطمعوه فيها.

فأرسل الجواسيس فأتوه بأخبارها، فلمّا تيقّن «2» الخبر جمع العساكر وسار إلى الشام في البحر، وقال له بنو إسرائيل: إنّ لأسا صديقا ينصره ويعينه، قال: فأين أسا وصديقه من كثرة عساكري وجنودي! وبلغ خبره إلى أسا، فتضرّع إلى اللَّه تعالى وأظهر الضعف والعجز عن الهنديّ وسأل اللَّه النّصرة عليه، فاستجاب اللَّه له وأراه في المنام: إنّي سأظهر من قدرتي في رزح الهنديّ وعساكره ما أكفيك شرّهم وأغنمكم أموالهم حتى يعلم أعداؤك أنّ صديقك لا يطاق وليّه ولا ينهزم جنده.

ثمّ سار رزح حتى أرسى بالساحل، وسار إلى بيت المقدس، فلمّا صار

(1) . ررح:. ets .,qui tamenposteahabet روح HincinA .etB .semper

(2) . فلما تبين. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت