فهرس الكتاب

الصفحة 2603 من 7699

من قريش مالا، فكتب يوسف بذلك إلى هشام، فأحضرهم هشام من المدينة وسيّرهم إلى يوسف ليجمع بينهم وبين خالد فقدموا عليه، فقال يوسف لزيد:

إنّ خالدا زعم أنّه أودعك مالا. قال: كيف يودعني وهو يشتم آبائي على منبره! فأرسل إلى خالد فأحضره في عباءة، فقال: هذا زيد قد أنكر أنّك قد أودعته شيئا. فنظر خالد إليه وإلى داود وقال ليوسف:

أتريد أن تجمع مع إثمك فيّ إثما في هذا؟ كيف أودعه وأنا أشتمه وأشتم آبائه على المنبر! فقالوا لخالد:

ما دعاك إلى ما صنعت؟ قال: شدّد عليّ العذاب فادّعيت ذلك وأملت أن يأتي اللَّه بفرج قبل قدومكم. فرجعوا وأقام زيد وداود بالكوفة.

قيل: إنّ يزيد بن خالد القسريّ هو الّذي ادّعى المال وديعة عند زيد.

فلمّا أمرهم هشام بالمسير إلى العراق إلى يوسف استقالوه خوفا من شرّ يوسف وظلمه، فقال: أنا أكتب إليه بالكفّ عنكم، وألزمهم بذلك، فساروا على كره.

وجمع يوسف بينهم وبين يزيد، فقال يزيد: [ما] لي عندهم قليل ولا كثير. قال يوسف: أبي [1] تهزأ أم بأمير المؤمنين؟ فعذّبه يومئذ عذابا كاد يهلكه، ثمّ أمر بالفراشين فضربوا وترك زيدا. ثمّ استحلفهم وأطلقهم، فلحقوا بالمدينة، وأقام زيد بالكوفة، وكان زيد قد قال لهشام لمّا أمره بالمسير إلى يوسف:

ما آمن إن بعثتني إليه أن لا نجتمع أنا وأنت حيّين أبدا. قال: لا بدّ من المسير إليه، فساروا إليه.

وقيل: كان السبب في ذلك أنّ زيدا كان يخاصم ابن عمّه جعفر بن الحسن بن الحسن بن عليّ في [ولاية] وقوف علي، [وكان] زيد يخاصم عن بني الحسين، وجعفر يخاصم عن بني الحسن، فكانا يتبالغان [بين يدي الوالي إلى] كلّ غاية ويقومان فلا يعيدان ممّا كان بينهما حرفا.

أفيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت