فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 7699

فوصل إليه وقد قتل جماعة كثيرة من أهل أفراسياب وأثخن فيهم، ورآه قد قتل خمسمائة ألف ونيّفا وستّين ألفا وأسر ثلاثين ألفا وغنم ما لا يحدّ ولا يحصى، وعرض عليه من قتل من أهل أفراسياب وطراخنته [1] ، فعظم جودرز عنده وشكره وأقطعه أصبهان وجرجان، ووردت عليه الكتب من عساكره الداخلة من تلك الوجوه إلى الترك بما قتلوا وغنموا وأخربوا وأنّهم هزموا لأفراسياب عسكرا بعد عسكر، فكتب إليهم أن يجدّوا في محاربتهم ويوافوه بموضع سمّاه لهم.

فلمّا بلغ أفراسياب قتل من قتل من طراخنته وأهله وعساكره عظم ذلك عليه فسقط في يديه ولم يكن بقي عنده من أولاده غير ولده شيده [2] ، فوجّهه في جيش نحو كيخسرو، فسار إليه واقتتلوا قتالا شديدا أربعة أيّام، ثمّ انهزمت الترك وتبعهم الفرس يقتلونهم ويأسرون، وأدركوا ابن أفراسياب فقتلوه، وسمع أفراسياب بالحادثة وقتل ابنه فأقبل فيمن عنده من العساكر فلقي كيخسرو فاقتتلوا قتالا شديدا لم يسمع بمثله، واشتدّ الأمر، فانهزم أفراسياب وكثر القتل في الترك فقتل منهم مائة ألف، وجدّ كيخسرو في طلب أفراسياب، ولم يزل يهرب من بلد إلى بلد حتى بلغ أذربيجان فاستتر، وظفر به وأتي به إلى كيخسرو، فلمّا حضر عنده سأله عن غدره بأبيه، فلم يكن له حجّة ولا عذر، فأمر بقتله، فذبح كما ذبح سياوخش، ثمّ انصرف من أذربيجان مظفّرا منصورا فرحا.

فلمّا قتل أفراسياب ملك الترك «1» بعده أخوه كي سواسف، فلمّا توفّي

[1] (الطراخنة، خراسانية، مفردها طرخان: الرئيس الشريف) .

[2] إلّا ولد وسيّره.

(1) . ملك بلاد الترك. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت