فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 7699

وسورا من فضّة، وكانت الشياطين تنقلها بين السماء والأرض وما بينهما، وأنّ «1» كيكاوس لا يأكل ولا يشرب ولا يحدث. ثمّ إنّ اللَّه أرسل إلى المدينة من يخرّبها فعجزت الشياطين عن المنع عنها، فقتل كيكاوس جماعة من رؤسائهم.

وقال بعض العلماء بأخبار المتقدّمين: إنّما سخّر له فعل «2» الشياطين بأمر سليمان بن داود، وكان مظفّرا لا يناوئه أحد من الملوك إلّا ظهر عليه، فلم يزل كذلك حتى حدّثته نفسه بالصعود إلى السماء، فسار من خراسان إلى بابل، وأعطاه اللَّه تعالى قوّة ارتفع بها هو ومن معه حتى بلغوا السّحاب، ثمّ سلبهم اللَّه تلك القوّة، فسقطوا وهلكوا وأفلت بنفسه وأحدث يومئذ.

وهذا جميعه من أكاذيب الفرس الباردة.

ثمّ إنّ كيكاوس بعد هذه الحادثة تمزّق ملكه وكثرت الخوارج عليه وصاروا يغزونه، فيظفر مرّة ويظفرون أخرى. ثمّ غزا بلاد اليمن وملكها يومئذ ذو الأذعار بن أبرهة ذي المنار بن الرائش، فلمّا ورد اليمن خرج إليه ذو الأذعار، وكان قد أصابه الفالج، فلم يكن يغزو، فلمّا وطئ [1] كيكاوس بلاده خرج إليه بنفسه وعساكره وظفر بكيكاووس فأسره واستباح عسكره وحبسه في بئر وأطبق عليه. فسار رستم من سجستان إلى اليمن وأخرج كيكاوس وأخذه، وأراد ذو الأذعار منعه فجمع العساكر وأراد القتال ثمّ خاف البوار فاصطلحا على أخذ كيكاوس والعود إلى بلاد الفرس، فأخذه وأعاده إلى ملكه، فأقطعه كيكاوس سجستان وزابلستان، وهي [من] أعمال غزنة، وأزال عنه اسم العبوديّة، ثمّ توفّي كيكاوس، وكان ملكه مائة وخمسين سنة.

(1) . وأن فيها. S

(2) . بعض. A .etS

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت