ويكنّى أبا جعفر، وعمره سبع وسبعون سنة. ووهب بن منبّه الصّنعانيّ [1] ، وكان أصغر [من] أخيه همّام، وكانوا خمسة إخوة: همّام ووهب وغيلان وعقيل ومعقل، وقيل: مات سنة عشر ومائة. وفيها توفّي الحرّ بن يوسف أمير الموصل ودفن بمقابر قريش بالموصل، وكانت بإزاء داره المعروفة بالمنقوشة، في ذي الحجّة، واستعمل هشام مكانه الوليد بن تليد العبسيّ، وأمره بالجدّ في إتمام حفر النهر في البلد، فشرع فيه واهتمّ بعمله.
وفيها غزا معاوية بن هشام أرض الروم فرابط من ناحية مرعش ثمّ رجع.
وفي هذه السنة سار جماعة من دعاة بني العبّاس إلى خراسان، فأخذ الجنيد رجلا منهم فقتله وقال: من أصبت منهم [2] فدمه هدر.
وحجّ بالناس هذه السنة سليمان بن هشام بن عبد الملك، وقيل: إبراهيم ابن هشام بن إسماعيل المخزوميّ، وكان العمّال من تقدّم ذكرهم.
[1] الصّغاني.
[2] منه.