فهرس الكتاب

الصفحة 2540 من 7699

بهم، ولكن إذا جنّنا الليل خرجنا عليهم حتّى نأتي سمرقند. فعصوه فنزلوا بالأمان، فساقهم إلى خاقان فقال: لا أجيز أمان غوزك، فقاتلهم الوجف بن خالد والمسلمون فأصيبوا غير سبعة عشر رجلا فقتلوا غير ثلاثة.

وقتل سورة في اللهب، فلمّا قتل خرج الجنيد من الشّعب يريد سمرقند مبادرا، فقال له خالد بن عبيد اللَّه: سر وأسرع. فقال له المجشّر: انزل وخذ بلجام دابّته، فنزل ونزل الناس معه، فلم يستتمّ نزولهم حتّى طلع الترك، فقال المجشّر له: لو لقونا ونحن نسير

ألم يهلكونا؟ فلمّا أصبحوا تناهضوا فجال الناس، فقال الجنيد: أيّها الناس إنّها النار، فرجعوا، ونادى الجنيد: أيّ عبد قاتل فهو حرّ. فقاتل العبيد قتالا عجب منه الناس، فسرّوا بما رأوا من صبرهم وصبر الناس حتّى انهزم العدوّ ومضوا، فقال موسى بن التعراء «1» [للنّاس] : تفرحون بما رأيتم من العبيد! إنّ لكم منهم ليوما أروزبان «2» .

ومضى الجنيد إلى سمرقند فحمل عيال من كان مع سورة إلى مرو وأقام بالصغد أربعة أشهر. وكان صاحب رأي خراسان في الحرب المجشّر بن مزاحم وعبد الرحمن بن صبح الخرقيّ وعبيد اللَّه بن حبيب الهجريّ، وكان المجشّر ينزل الناس على راياتهم ويضع المسالح ليس لأحد مثل رأيه في ذلك، وكان عبد الرحمن إذا نزل الأمر العظيم في الحرب لم يكن لأحد مثل رأيه، وكان عبيد اللَّه على تعبية القتال. وكان رجال من الموالي مثل هؤلاء في الرأي والمشورة والعلم بالحرب، فمنهم: الفضل بن بسّام، مولى ليث، وعبد اللَّه بن أبي عبد اللَّه، مولى سليم، والبختريّ بن مجاهد، مولى شيبان.

فلمّا انصرف الترك بعث الجنيد نهار بن توسعة، أحد بني تيم اللات،

(1) النعراء. ldoBte .A

(2) .. أرونان. ldoBf ؛ أروناني. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت