فهرس الكتاب

الصفحة 2530 من 7699

فلم يشعر خاقان إلّا والتكبير من خلفه، وحمل المسلمون على الترك،* فقاتلوهم فقتلوا عظيما من عظمائهم «1» وانهزم الترك، وسار عامر إلى الجنيد، فلقيه وأقبل معه، وعلى مقدّمة الجنيد عمارة بن حريم، فلمّا انتهى إلى فرسخين من بيكند تلقّته خيل الترك فقاتلهم، فكاد الجنيد يهلك ومن معه، ثمّ أظهره اللَّه وسار حتّى قدم العسكر، فظفر الجنيد وقتل الترك، وزحف إليه خاقان، فالتقوا دون رزمان «2» من بلاد سمرقند، وقطن بن قتيبة على ساقة الجنيد.

فأسر الجنيد من الترك ابن أخي خاقان في هذه الغزاة فبعث به إلى هشام.

وكان الجنيد قد استخلف في غزوته هذه مجشّر بن مزاحم السّلميّ على مرو، وولّى سورة بن الحرّ التميميّ بلخ، وأوفد لما أصاب في وجهه هذا وفدا إلى هشام، ورجع الجنيد إلى مرو وقد ظفر، فقال خاقان: هذا غلام مترف هزمني العام وأنا مهلكة في قابل.

واستعمل الجنيد عمّاله ولم يستعمل إلّا مضريّا، استعمل قطن بن قتيبة على بخارى، والوليد بن القعقاع العبسيّ على هراة، وحبيب بن مرّة العبسيّ على شرطه، وعلى بلخ مسلم بن عبد الرحمن الباهليّ، وكان عليها نصر بن سيّار، وكان ما بينه وبين الباهليّين متباعدا لما كان بينهم بالبروقان، وأرسل مسلم إلى نصر فصادفوه نائما، فجاءوا به في قميص ليس عليه سراويل ملبّبا، فقال شيخ من مضر: جئتم به على هذه الحال! فعزل الجنيد مسلما عن بلخ واستعمل يحيى بن ضبيعة، واستعمل على خراج سمرقند شدّاد بن خليد «3» الباهليّ.

(2) . زريان. R . زريادن. P .C

(3) . خالد. ddoc

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت