تحملوا إلّا من يقدر على المشي، ومن حمل امرأة أو صبيّا أو ضعيفا حسبة فأجره على اللَّه، ومن أبى فله أربعون درهما، وإن كان في القصر أحد من أهل عهدكم فاحملوه. فحملوا من في القصر وأتوا ترك خاقان، فأنزلهم قصره وأتاهم بطعام، ثمّ ساروا إلى سمرقند. ورجعت الترك من الغد فلم يروا في القصر أحدا، ورأوا قتلاهم فقالوا: لم يكن الّذي جاءنا من الإنس، فقال ثابت قطنة:
فدت نفسي فوارس من تميم ... غداة الرّوع في ضنك المقام
فدت نفسي فوارس أكنفوني [1] ... على الأعداء في رهج القتام
بقصر الباهليّ وقد رأوني ... أحامي حيث «1» ضنّ [2] به المحامي
بسيفي بعد حطم الرمح قدما ... أذودهم بذي شطب حسام
أكرّ عليهم اليحموم «2» كرّا ... ككرّ الشّرب آنية المدام
أكرّ به لدى الغمرات حتّى ... تجلّت لا يضيق به مقامي
فلو لا اللَّه ليس له شريك ... وضربي قونس الملك الهمام
إذا لسعت نساء بني دثار ... أمام الترك بادية الخدام «3»
فمن مثل المسيّب في تميم ... أبي بشر كقادمة «4» الحمام
وعوّر تلك الليلة معاوية بن الحجّاج الطائيّ وشلّت يده، وكان قد ولي ولاية قبل سعيد، فأخذه سعيد بشيء بقي عليه فدفعه إلى شدّاد بن خليد
[1] . كتفوني، [2] ضرّ.
(1) . أجافي عين. Rte .P .C
(2) . النجوم. h .P .C
(3) . الحزام. idoB
(4) كقادته. R