فهرس الكتاب

الصفحة 2456 من 7699

كشفها، أو جماعة من أهل الشام عدلوا عنه، وأقبل نحو مسلمة لا يريد غيره.

فلمّا دنا منه أدنى مسلمة فرسه ليركب، فعطف عليه خيول أهل الشام وعلى أصحابه فقتل يزيد والسميدع ومحمّد بن المهلّب.

وكان رجل من كلب يقال له القحل «1» بن عيّاش، فلمّا نظر إلى يزيد قال: هذا واللَّه يزيد! واللَّه لأقتلنّه أو ليقتلنّي! فمن يحمل معي يكفيني أصحابه حتّى أصل إليه؟ فحمل معه ناس فاقتتلوا ساعة وانفرج الفريقان عن يزيد قتيلا وعن القحل بآخر رمقه، فأومأ إلى أصحابه يريهم مكان يزيد وأنّه هو قاتله وأنّ يزيد قتله.

وأتى برأس يزيد مولى لبني مرّة، فقيل له: أنت قتلته؟ قال: لا، فلمّا أتى مسلمة سيّره إلى يزيد بن عبد الملك مع خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط. وقيل: بل قتله الهذيل بن زفر بن الحارث الكلابيّ، ولم ينزل يأخذ رأسه أنفة.

ولمّا قتل يزيد كان المفضّل بن المهلّب يقاتل أهل الشام وما يدري بقتل يزيد ولا بهزيمة الناس، وكان كلّما حمل على الناس انكشفوا، ثمّ يحمل حتّى يخالطهم، وكان معه عامر بن العميثل الأزديّ يضرب بسيفه ويقول:

قد علمت أمّ [1] الصبيّ المولود ... أنّي بنصل السيف غير رعديد

فاقتتلوا ساعة، فانهزمت ربيعة، فاستقبلهم المفضّل يناديهم: يا معشر ربيعة الكرّة الكرّة! واللَّه ما كنتم بكشف ولا لئام ولا لكم هذه بعادة، فلا يؤتينّ أهل العراق من قبلكم، فدتكم نفسي! فرجعوا إليه يريدون الحملة، فأتي

[1] أمر.

(1) . الفحل. P ,C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت