فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 7699

يزيد من عند تميم بن الحباب في ألفين قد أرسلهم «1» ، وأخبرهم أنّ يزيد لا يفارقهم على ما فارقهم عليه عمر، فلعنوه ولعنوا يزيد معه وحاربوه فقتلوه وقتلوا أصحابه، ولجأ [1] بعضهم إلى الكوفة وبعضهم إلى يزيد. فأرسل إليهم يزيد نجدة بن الحكم الأزديّ في جمع، فقتلوه وهزموا أصحابه، فوجّه إليهم يزيد السحّاج بن وداع في ألفين، فقتلوه وهزموا أصحابه، وقتل منهم نفر، منهم هدبة ابن عمّ شوذب. فقال أيّوب بن خوليّ يرثيهم:

تركنا تميما في الغبار ملحّبا ... تبكّي عليه عرسه وقرائبه

وقد أسلمت قيس تميما ومالكا ... كما أسلم الشحّاج أمس أقاربه

وأقبل من حرّان يحمل راية ... يغالب أمر اللَّه واللَّه غالبة

فيا هدب للهيجا ويا هدب للندى ... ويا هدب للخصم الألدّ يحاربه «2»

ويا هدب كم من ملجم قد أجبته ... وقد أسلمته للرياح جوالبه «3»

وكان أبو شيبان خير مقاتل ... يرجّى ويخشى حربه من يحاربه

ففاز ولاقى اللَّه في الخير كلّه ... وخذّمه «4» بالسيف في اللَّه ضاربه

زوّد من دنياه درعا ومغفرا ... وعضبا حساما لم تخنه مضاربه

وأجرد محبوك السّراة كأنّه ... إذا انقضّ وافي «5» الريش حجن مخالبه

وأقام الخوارج بمكانهم حتّى دخل مسلمة بن عبد الملك الكوفة، فشكا إليه أهل الكوفة مكان شوذب وخوّفوه منه، فأرسل إليه مسلمة سعيد بن

[1] . ونجا.

(1) . أسكنهم. P .C

(2) . تحاربه. R

(3) . سوالبه. ldoB

(4) . حدته. ldoB

(5) . وأبي. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت