فهرس الكتاب

الصفحة 2323 من 7699

وبلغ خبره ذاهر فاستعدّ لمحاربته وبعث جيشا إلى سدوستان، فطلب أهلها الأمان والصلح، فآمنهم ووظّف عليهم الخراج، ثمّ عبر محمّد مهران ممّا يلي بلاد راسل الملك على جسر عقده وذاهر مستخفّ به، فلقيه محمّد والمسلمون وهو على فيل وحوله الفيلة، ومعه التكاكرة، فاقتتلوا قتالا شديدا لم يسمع بمثله، وترجّل ذاهر فقتل عند المساء ثمّ انهزم الكفّار وقتلهم المسلمون كيف شاءوا، وقال قاتله:

الخيل تشهد يوم ذاهر والقنا ... ومحمّد بن القاسم بن محمّد

أنّي فرجت الجمع غير معرّد ... حتى علوت عظيمهم بمهنّد

فتركته تحت العجاج مجندلا «1» ... متعفّر الخدّين غير موسّد

فلمّا قتل ذاهر غلب محمّد على بلاد السند وفتح مدينة راور «2» عنوة، وكان بها امرأة لذاهر، فخافت أن تؤخذ فأحرقت نفسها وجواريها وجميع مالها.

ثمّ سار إلى برهمناباذ العتيقة، وهي على فرسخين من المنصورة، ولم تكن المنصورة يومئذ، كان موضعها غيضة، وكان المنهزمون من الكفّار بها، فقاتلوه ففتحها محمّد عنوة وقتل بها بشرا كثيرا وخربت.

وسار يريد الرور وبغرور «3» فلقيه أهل ساوندرى «4» فطلبوا الأمان فأعطاهم إيّاه واشترط عليهم ضيافة المسلمين، ثمّ أسلم أهلها بعد ذلك. ثمّ تقدّم إلى بسمد «5» وصالح أهلها، ووصل إلى الرور، وهي من مدائن السند على جبل، فحصرهم شهورا فصالحوه، وسار إلى السكة ففتحها، ثمّ قطع نهر بياس إلى

(1) . مجدلا. P .C

(2) . دوار. R ؛ روار. A ؛ زاور. P .C

(3) . تغرور. R

(4) . ساوندى. Rte .A

(5) . سمد. ldoB

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت