فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 7699

يوم: يا أبتاه ما أرمي بقذافتي شيئا إلّا صرعته. ثمّ قال له: لقد دخلت بين الجبال فوجدت أسدا رابضا فركبت عليه وأخذت بأذنيه فلم أخفه، ثمّ أتاه يوما آخر فقال: إنّي لأمشي بين الجبال فأسبّح فلا يبقى جبل إلّا سبّح معي. قال له: أبشر فإنّ هذا خير أعطاكه اللَّه.

فأرسل اللَّه إلى النبيّ الّذي مع طالوت قرنا فيه دهن وتنوّر من حديد، فبعث به إلى طالوت وقال له: إنّ صاحبكم الّذي يقتل جالوت يوضع هذا الدهن على رأسه فيغلي حتى يسيل من القرن، ولا يجاوز رأسه إلى وجهه ويبقى على رأسه كهيئة الإكليل، ويدخل في هذا التنّور فيملؤه. فدعا طالوت بني إسرائيل فجرّبهم، فلم يوافقه منهم أحد، فأحضر داود من رعيه، فمرّ في طريقه بثلاثة أحجار، فكلّمته وقلن: خذنا يا داود تقتل بنا جالوت، فأخذهن فجعلهنّ في مخلاته، وكان طالوت قد قال: من قتل جالوت زوّجته ابنتي وأجريت خاتمه في مملكتي.

فلمّا جاء داود وضعوا القرن على رأسه، فغلى حتى ادّهن منه ولبس التنّور فملأه، وكان داود مسقاما أزرق مصفارا، فلمّا دخل في التنّور تضايق عليه حتى ملأه، وفرح اشمويل وطالوت وبنو إسرائيل بذلك وتقدّموا إلى جالوت وتصافّوا للقتال، وخرج داود نحو جالوت وأخذ الأحجار ووضعها في قذافته ورمى بها جالوت، فوقع الحجر بين عينيه فنقب «1» [1] رأسه فقتله، ولم يزل الحجر يقتل كلّ من أصابه ينفذ منه إلى غيره، فانهزم عسكر جالوت بإذن اللَّه ورجع طالوت فأنكح ابنته داود وأجرى خاتمه في ملكه، فمال النّاس

[1] فنقبت.

(1) . فثقب. S . ففت. C .P

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت