فلا صدق في قول ولا صبر عندهم ... ولكنّ فخرا فيهم وتزيّدا
فكيف رأيت اللَّه فرّق جمعهم ... ومزّقهم عرض البلاد وشرّدا
فقتلاهم قتلى ضلال وفتنة ... وجيشهم «1» أمسى ذليلا مطرّدا
ولمّا زحفنا لابن يوسف غدوة ... وأبرق منه العارضان وأرعدا
قطعنا إليه الخندقين وإنّما ... قطعنا وأفضينا إلى الموت مرصدا
فكافحنا الحجّاج دون صفوفنا ... كفاحا ولم يضرب لذلك موعدا
بصفّ كأنّ الموت في حجزاتهم ... إذا ما تجلّى بيضه وتوقّدا
دلفنا إليه في صفوف كأنّها ... جبال شرورى أو نعاف فثهمدا [1]
فما لبث الحجّاج أن سلّ سيفه ... علينا فولّى جمعنا وتبدّدا
وما زاحف الحجّاج إلّا رأيته ... معانا ملقّى [2] للفتوح معوّدا
وإنّ ابن عبّاس لفي مرجحنّة ... نشبّهها [3] قطعا من اللّيل أسودا «2»
فما شرعوا رمحا [4] ولا جرّدوا ظبى ... ألا إنّما «3» لاقى الجبان فجرّدا
وكرّت علينا خيل سفيان كرّة ... بفرسانها والسّمهريّ [5] مقصّدا
وسفيان يهديها كأنّ لواءها ... من الطعن سند بات بالصّبغ مجسدا [6]
كهول ومرد من قضاعة حوله ... مساعير أبطال إذا النّكس عرّدا
[1] نعان فتنهدا.
[2] ملقا.
[3] ليشبهها.
[4] رحما.
[5] والشّمّريّ.
[6] من الطّعن سدّ بات بالضّبع مجسدا.
(1) . وحيهم. Rte .A
(3) . الآن بما. ldoB