فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 7699

وقد قيل في مقتل محمّد بن موسى غير هذا، والّذي ذكر من ذلك أنّ محمّد بن موسى كان قد شهد مع عمر بن عبيد اللَّه بن معمر قتال أبي فديك، وكان شجاعا ذا بأس، فزوّجه عمر ابنته، وكانت أخته تحت عبد الملك بن مروان، فولّاه سجستان، فمرّ بالكوفة وفيها الحجّاج فقيل له: إن صار هذا بسجستان مع صهره، لعبد الملك، فلجأ [1] إليه أحد ممّن تطلب منعك منه. فقال:

وما الحيلة؟ قال: تأتيه وتسلّم عليه وتذكر نجدته وبأسه، وأنّ شبيبا في طريقه وأنّه قد أعياك وترجو أن يريح اللَّه منه على يده فيكون له ذكره وفخره.

ففعل الحجّاج ذلك، فأجابه محمّد وعدل إلى شبيب، فأرسل إليه شبيب:

إنّك مخدوع وإنّ الحجّاج قد اتّقى «1» بك وأنت جار لك حقّ، فانطلق لما أمرت به ولك اللَّه لا أوذيك. فأبى إلّا محاربته، فواقفه شبيب وأعاد إليه الرسول، فأبى وطلب البراز، فبرز إليه البطين بن قعنب وسويد بن سليم، فأبى إلّا شبيبا، فقالوا ذلك لشبيب، فبرز شبيب إليه وقال له: أنشدك اللَّه في دمك فإنّ لك جوارا، فأبى، فحمل شبيب عليه فضربه بعمود حديد وزنه اثنا عشر رطلا بالشاميّ، فهشم البيضة ورأسه، فسقط ميتا، ثمّ كفنه ودفنه وابتاع ما غنموا من عسكره فبعثه إلى أهله واعتذر إلى أصحابه، وقال: هو جاري ولي أن أهب ما غنمت لأهل الرّدّة.

[1] فجاء.

(1) . ابقى. ldoBte .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت