فأطلقه، فرمى بنفسه في جبّ، فخاف أن يراه [1] من يعرفه فيقتله. فلمّا انصرف الجحّاف خرج من الجبّ، وأسرف الجحّاف في القتل وبقر البطون عن الأجنّة وفعل أمرا عظيما، فلمّا عاد عنهم قدم الأخطل على عبد الملك فأنشده قوله:
لقد أوقع الجحّاف بالبشر وقعة ... إلى اللَّه منها المشتكى والمعوّل
فهرب الجحّاف، فطلبه عبد الملك، فلحق ببلاد الروم، وقال بعد وقعة البشر يخاطب الأخطل:
أبا [2] مالك هل لمتني أو حضضتني ... على القتل أم هل لامني كلّ [3] لائم
ألم أفنكم قتلا وأجدع أنفكم ... بفتيان قيس والسّيوف الصّوارم
بكلّ فتى ينعى عميرا بسيفه ... إذا اعتصمت أيمانهم بالقوائم
فإن تطردوني تطردوني وقد [4] جرى ... بي الورد يوما في دماء الأراقم
نكحت بسيفي في زهير ومالك ... نكاح اغتصاب لا نكاح دراهم
في أبيات.
ولم يزل الجحّاف يتردّد في بلاد الروم من طرابزندة «1» إلى قاليقلا، وبعث إلى بطانة عبد الملك من قيس حتى أخذوا له الأمان فآمنه عبد الملك، فقدم عليه، فألزمه ديات من قتل وأخذ منه الكفلاء وسعى فيها، فأتى الحجّاج من الشام
[1] رآه.
[2] أيا.
[3] لك.
[4] فقد.
(1) . إلى كماخ إلى. dda .P .C