وقال ابن صفّار المحاربيّ:
ألم تر حربنا تركت حبيبا ... محالفها [1] المذلّة والصّغار
وقد كانوا أولي عزّ فأضحوا ... وليس لهم من الذّلّ انتصار
وأسر القطاميّ التغلبيّ في يوم من أيّامهم وأخذ ماله، فقام زفر بأمره حتى ردّ عليه ماله ووصله، فقال فيه:
إنّي وإن كان قومي ليس بينهم ... وبين قومك إلّا ضربة الهادي
مثن [2] عليك بما أوليت من حسن ... وقد تعرّض [لي] من مقتل بادي
(حبيب الّذي في الشعر هو بضمّ الحاء المهملة، وفتح الباء الموحّدة، وهو في نسب بني تغلب) «1» .
يوم البشر
لما استقرّ الأمر لعبد الملك واجتمع المسلمون عليه قدم عليه الأخطل الشاعر التغلبيّ وعنده الجحّاف بن حكيم السّلميّ [3] ، فقال له عبد الملك:
أتعرف هذا يا أخطل؟ قال: نعم، هذا الّذي أقول فيه:
[1] مخالفها.
[2] متن.
[3] السليميّ.