يوم الثرثار الثاني
ثمّ إنّ قيسا تجمّعت واستمدّت واستعدّت وعليها عمير بن الحباب، وأتاهم زفر بن الحارث من قرقيسيا، وكان رئيس بني تغلب، والنّمر ومعهما [1] ابن هوبر فالتقوا بالثرثار واقتتلوا أشدّ قتال اقتتله الناس، وانهزمت بنو عامر، وكانت على مجنّبة قيس، وصبرت سليم وأعصرت حتى انهزمت تغلب ومن معها وقتل ابنا عبد يشوع وغيرهما من أشراف تغلب، فقال عمير ابن الحباب:
فدى لفوارس الثّرثار نفسي ... وما جمّعت من أهل ومال
وولّت عامر عنّا فأجلت ... وحولي من ربيعة كالجبال
أكاوحهم بدهم من سليم ... وأعصر كالمصاعيب النّهال
وقال زفر بن الحارث:
ألا من مبلغ عنّي عميرا ... رسالة ناصح وعليه زاري
أنترك «1» حيّ ذي يمن وكلبا ... ونجعل جدّنا بك في نزار
كمعتمد على إحدى يديه ... فخانته بوهن وانكسار
[1] والنمر ومن معهما.
(1) . أترك. ddoC