فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 7699

وقيل: إنّ المختار كتب إلى ابن الزبير: إنّي اتّخذت الكوفة دارا، فإن سوّغتني ذلك وأمرت لي بألف ألف درهم سرت إلى الشام فكفيتك ابن مروان. فقال ابن الزّبير: إلى متى أماكر كذّاب ثقيف ويماكرني؟ ثمّ تمثّل [1] ، شعر:

عاري الجواهر من ثمود أصله ... عبد ويزعم أنه من يقدم

وكتب إليه: واللَّه ولا درهم:

ولا أمتري [عبد] الهوان ببدرتي ... وإنّي لآتي الحتف «1» ما دمت أسمع

[2] ثمّ إنّ عبد الملك بن مروان بعث عبد الملك بن الحارث بن أبي الحكم بن أبي العاص إلى وادي القرى، وكان المختار قد وادع ابن الزبير ليكفّ عنه ليتفرّغ لأهل الشام. فكتب المختار إلى ابن الزّبير: قد بلغني أنّ ابن مروان قد بعث إليك جيشا، فإن أحببت أمددتك بمدد.

فكتب إليه ابن الزّبير: إن كنت على طاعتي فبايع لي الناس قبلك وعجّل إنفاذ الجيش ومرهم ليسيروا إلى من بوادي القرى من جند ابن مروان فليقاتلوهم، والسّلام.

فدعا المختار شرحبيل بن ورس الهمدانيّ فسيّره في ثلاثة آلاف أكثرهم من الموالي وليس فيهم من العرب إلّا سبعمائة رجل، وقال: سر حتى تدخل المدينة، فإذا دخلتها فاكتب إليّ بذلك حتى يأتيك أمري. وهو يريد إذا دخلوا

[1] تماثل.

ولا درهم ولا امتري الهون بدرتي ... وإنّي لآتي الحنيف ما دمت أسمع

(1) . الخيف. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت