فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 7699

فرجع إلى الطائف وأصاب بنتا لعبد اللَّه بن عمرو بن عثمان كانت عند ظئر لها فضمّها إليه، فقال بعض أصحابه: إنّ نجدة ليتعصّب لهذه الجارية فامتحنوه، فسأله بعضهم بيعها [1] منه، فقال: قد أعتقت نصيبي منها فهي حرّة. قال:

فزوّجني إيّاها. قال: هي بالغ وهي أملك بنفسها فأنا أستأمرها، فقام من مجلسه ثمّ عاد، قال: قد استأمرتها وكرهت الزواج [2] .

فقيل: إنّ عبد الملك أو عبد اللَّه بن الزبير كتب إليه: واللَّه لئن أحدثت فيها حدثا لأطأنّ بلادك وطأة لا يبقى معها بكريّ.

وكتب نجدة إلى ابن عمر يسأله عن أشياء، فقال: سلوا ابن عبّاس، فسألوه، ومساءلة ابن عبّاس مشهورة.

ولما سار نجدة من الطائف أتاه عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي فبايعه عن قومه، ولم يدخل نجدة الطائف، فلمّا قدم الحجّاج الطائف لمحاربة ابن الزبير قال لعاصم: يا ذا الوجهين بايعت نجدة! قال: إي واللَّه وذو عشرة أوجه، أعطيت نجدة الرضى ودفعته عن قومي وبلدي.

واستعمل الحاروق، وهو حرّاق، على الطائف وتبالة والسراة، واستعمل سعد الطلائع على ما يلي نجران، ورجع نجدة إلى البحرين فقطع الميرة عن أهل الحرمين منها ومن اليمامة، فكتب إليه ابن عبّاس: إنّ ثمامة بن أثال لما أسلم قطع الميرة عن أهل مكّة وهم مشركون فكتب إليه رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: إنّ أهل مكّة أهل اللَّه فلا تمنعهم الميرة، فجعلها لهم، وإنّك قطعت الميرة عنّا ونحن مسلمون. فجعلها نجدة لهم.

ولم يزل عمّال نجدة على النواحي حتى اختلف عليه أصحابه فطمع فيهم

[1] ببيعها.

[2] الزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت