مقيما ثوى بين الضّلوع محلّه ... وبين الحشا أعيا الطّبيب المداويا
تبكّي على قتلى سليم وعامر ... وذبيان معذورا وتبكي البواكيا
دعا بالسّلاح ثمّ أحجم إذ رأى ... سيوف جناب والطّوال المذاكيا
عليها كأسد الغاب فتيان نجدة ... إذا شرعوا نحو الطّعان [1] العواليا
وقال عمرو بن الجليّ الكلبيّ:
بكى زفر القيسيّ [2] من هلك قومه ... بعبرة عين ما يجفّ سجومها
يبكّي [3] على قتلى أصيبت براهط ... تجاوبه هام القفار وبومها
أبحنا [4] حمى للحيّ قيس براهط ... وولّت شلالا واستبيح حريمها
يبكّيهم حرّان تجري دموعه ... يرجّي [5] نزارا أن تؤوب حلومها
فمت كمدا أو عش ذليلا مهضّما ... بحسرة نفس لا تنام همومها
في أبيات «1» .
(يزيد بن أبي الغمس «2» بالسين المهملة، وقيل بالشين المعجمة، وكان قد ارتدّ عن الإسلام ودخل الروم مع جبلة بن الأيهم ثمّ عاود الإسلام وشهد صفّين مع معاوية وعاش إلى أيّام عبد الملك بن مروان. وناتل بالنون، والتاء المعجمة من فوق باثنتين) .
[1] الطوال.
[2] لقيس.
[3] نبكي.
أيحيي.
[5] تبكّيهم حرّان تجري دموعها ترجّي.
(2) . النمس. P .C