فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 7699

ابن الزبير فو اللَّه ما أرجو بذلك برّك ولا حمدك ولكن اللَّه بالذي أنوي عليم، وزعمت أنّك لست بناس برّي، فاحبس أيّها الإنسان برّك عنّي فإنّي حابس عنك برّي «1» ، وسألت أن أحبّب الناس إليك وأبغضهم وأخذّلهم لابن الزبير، فلا ولا سرور ولا كرامة، كيف وقد قتلت حسينا وفتيان عبد المطلب مصابيح الهدى ونجوم الأعلام غادرتهم خيولك بأمرك في صعيد واحد مرمّلين بالدماء، مسلوبين بالعراء، مقتولين بالظماء، لا مكفّنين ولا موسّدين «2» ، تسفي عليهم الرياح، وينشى بهم عرج البطاح، حتى أتاح اللَّه بقوم لم يشركوا في دمائهم كفّنوهم وأجنّوهم، وبي وبهم لو عززت وجلست مجلسك الّذي جلست، فما أنس من الأشياء فلست بناس اطّرادك حسينا من حرم رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، إلى حرم اللَّه، وتسييرك الخيول إليه، فما زلت بذلك حتى أشخصته إلى العراق، فخرج خائفا يترقّب، فنزلت به خيلك عداوة منك للَّه ولرسوله ولأهل بيته الذين أذهب اللَّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا، فطلب إليكم الموادعة وسألكم الرجعة، فاغتنمتم قلّة أنصاره واستئصال أهل بيته وتعاونتم عليه كأنّكم قتلتم أهل بيت من الشّرك [1] والكفر، فلا شيء أعجب عندي من طلبتك ودّي وقد قتلت ولد أبي وسيفك يقطر من دمي وأنت أحد ثأري ولا يعجبك أن ظفرت بنا اليوم فلنظفرنّ بك يوما، والسلام.

قال الشريف أبو يعلى حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر العلويّ، وقد جرى عنده ذكر يزيد: أنا لا أكفّر يزيد لقول رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: إنّي سألت اللَّه أن لا يسلّط على بنيّ [2] أحدا من غيرهم، فأعطاني ذلك

[1] الترك.

[2] ابني.

(1) . ودي. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت