فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 7699

فأسرجت له فحمله عليها فردّه ولم يلزمه بالبيعة ليزيد على ما شرط على أهل المدينة.

وأحضر عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس ليبايع، فقال الحصين بن نمير السّكونيّ: لا يبايع ابن أختنا إلّا كبيعة عليّ بن الحسين، وكانت أمّ عليّ بن عبد اللَّه كنديّة، فقامت كندة مع الحصين، فتركه مسلم، فقال عليّ:

أبي العبّاس قرم بني قصيّ ... وأخوالي الملوك بنو وليعه

هم منعوا ذماري يوم جاءت ... كتائب مسرف وبنو اللكيعه

أرادوني «1» التي لا عزّ «2» فيها ... فحالت دونه أيد سريعه

«3» يعني بقوله مسرف مسلم بن عقبة، فإنّه سمّي بعد وقعة الحرّة مسرفا، وبنو وليعة بطن من كندة، منهم أمّه، واللكيعة أمّ أمّه.

وقيل: إنّ عمرو بن عثمان بن عفّان لم يكن فيمن خرج من بني أميّة، فأتي به يومئذ إلى مسلم فقال: يا أهل الشام تعرفون هذا؟ قالوا: لا. قال:

هذا الخبيث ابن الطيّب، هذا عمرو بن عثمان، هيه يا عمرو إذا ظهر أهل المدينة قلت أنا رجل منكم، وإن ظهر أهل الشام قلت أنا ابن أمير المؤمنين عثمان.

فأمر به فنتفت لحيته، ثمّ قال: يا أهل الشام إنّ أمّ هذا كانت تدخل الجعل في فيها ثمّ تقول: يا أمير المؤمنين حاجيتك ما في فمي؟ وفي فمها ما شاها وباها [1] . وكانت من دوس «4» . ثمّ خلّى سبيله.

وكانت وقعة الحرّة لليلتين بقيتا من ذي الحجّة سنة ثلاث وستّين.

[1] (في الطبري: ما ساءها وناءها) .

(1) . الزموني. P .C

(2) . عذر. P .C

(3) . الشريعة. P .C

(4) . دوبن [؟] . P .C .mO .;R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت