فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 7699

سلاح أو طعام فهو للجند، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس، وانظر عليّ ابن الحسين فاكفف عنه واستوص به خيرا، فإنّه لم يدخل مع الناس، وإنّه قد أتاني كتابه.

وقد كان مروان بن الحكم كلّم ابن عمر لما أخرج أهل المدينة عامل يزيد وبني أميّة في أن يغيّب «1» أهله عنده، فلم يفعل، فكلّم عليّ بن الحسين، فقال:

إنّ لي حرما وحرمي تكون مع حرمك. فقال: أفعل، فبعث بامرأته، وهي عائشة ابنة عثمان بن عفّان، وحرمه إلى عليّ بن الحسين، فخرج عليّ بحرمة وحرم مروان إلى ينبع، وقيل: بل أرسل حرم مروان وأرسل معهم ابنه عبد «2» اللَّه بن عليّ إلى الطائف.

ولما سمع عبد الملك بن مروان أنّ يزيد قد سيّر الجنود إلى المدينة قال:

ليت السماء وقعت على الأرض، إعظاما لذلك.

ثمّ إنّه ابتلي بعد ذلك بأن وجّه الحجّاج فحصر مكّة ورمى الكعبة بالمنجنيق وقتل ابن الزبير. وأمّا مسلم فإنّه أقبل بالجيش فبلغ أهل المدينة خبرهم، فاشتدّ حصارهم لبني أميّة بدار مروان، وقالوا: واللَّه لا نكفّ عنكم حتى نستنزلكم ونضرب أعناقكم أو تعطونا عهد اللَّه وميثاقه أن لا تبغونا غائلة، ولا تدلّوا لنا على عورة، ولا تظاهروا علينا عدوّا، فنكفّ عنكم ونخرجكم عنّا.

فعاهدوهم على ذلك فأخرجوهم من المدينة.

وكان أهل المدينة قد جعلوا في كلّ منهل بينهم وبين الشام زقّا من قطران وعوّر، فأرسل اللَّه السماء عليهم فلم يستقوا بدلو حتى وردوا المدينة.

فلمّا أخرج أهل المدينة بني أميّة ساروا بأثقالهم حتى لقوا مسلم بن عقبة بوادي القرى فدعا بعمرو بن عثمان بن عفّان أوّل الناس فقال له: خبّرني ما

(1) . يبعث. P .C

(2) . عبيد. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت