بمائة ألف ولا يمنعي ما صنع بي أن أخبركم خبره. واللَّه إنّه ليشرب الخمر، واللَّه إنّه ليسكر حتى يدع الصلاة! وعابه بمثل ما عابه به أصحابه وأشدّ. فبعث يزيد النّعمان بن بشير الأنصاري وقال له: إنّ عدد الناس بالمدينة قومك، فإنّهم ما يمنعهم [شي ء] عمّا يريدون، فإنّهم إن لم ينهضوا في هذا الأمر لم يجترئ الناس على خلافي «1» .
فأقبل النعمان فأتى قومه فأمرهم بلزوم الطاعة وخوّفهم الفتنة، قال لهم:
إنّكم لا طاقة [1] لكم بأهل الشام. فقال عبد اللَّه بن مطيع العدويّ: يا نعمان ما يحملك [2] على فساد ما أصلح اللَّه من أمرنا وتفريق جماعتنا؟ فقال النعمان:
واللَّه لكأنّي بك لو نزل بك الجموع وقامت لك [2] على الرّكب تضرب مفارق القوم «2» وجباههم بالسيف ودارت رحى الموت بين الفريقين قد ركبت بغلتك إلى مكّة وخلفت «3» [3] هؤلاء المساكين، يعني الأنصار، يقتلون في سككهم ومساجدهم وعلى أبواب دورهم. فعصاه الناس وانصرف، وكان الأمر كما قال.
[1] طاعة.
[2] عملك.
[3] وخلف.
(1) . ذلك. P .C
(2) . الرجال. R
(3) . وطفف. P .C