فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 7699

أجسادهم مجرّدة، وثيابهم مرمّلة، وخدودهم معفّرة، تصهرهم الشمس، وتسفي عليهم الريح، زوّارهم العقبان والرّخم بقيّ [1] سبسب «1» .

قال: فدمعت عينا يزيد وقال: كنت أرضى من طاغيتكم بدون قتل الحسين، لعن اللَّه ابن سميّة! أما [2] واللَّه لو أنّي صاحبه لعفوت عنه، فرحم اللَّه الحسين! ولم يصله بشيء.

وقيل: إنّ آل الحسين لما وصلوا إلى الكوفة حبسهم ابن زياد وأرسل إلى يزيد بالخبر، فبينما هم في الحبس إذ سقط عليهم حجر فيه كتاب مربوط وفيه:

إنّ البريد سار بأمركم إلى يزيد فيصل يوم كذا ويعود يوم كذا، فإن سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل «2» ، وإن لم تسمعوا تكبيرا فهو الأمان. فلمّا كان قبل قدوم البريد بيومين أو ثلاثة إذا حجر قد ألقي وفيه كتاب يقول فيه: أوصوا واعهدوا [3] فقد قارب وصول البريد. ثمّ جاء البريد بأمر يزيد بإرسالهم إليه، فدعا ابن زياد محفّر بن ثعلبة وشمر بن ذي الجوشن وسيّرهما بالثّقل والرأس، فلمّا وصلوا إلى دمشق نادى محفّر بن ثعلبة على باب يزيد: جئنا برأس أحمق الناس وألأمهم! فقال يزيد: ما ولدت أمّ محفّر ألأم وأحمق منه، ولكنّه قاطع ظالم.

ثمّ دخلوا على يزيد فوضعوا «3» الرأس بين يديه وحدّثوه، فسمعت الحديث هند بنت عبد اللَّه بن عامر بن كريز، وكانت تحت يزيد، فتقنّعت بثوبها وخرجت فقالت: يا أمير المؤمنين

أرأس الحسين بن عليّ بن فاطمة بنت رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم؟ قال: نعم، فأعولي عليه وحدّي على ابن بنت

[1] (القيّ: قفر الأرض والخلاء) .

[2] أم.

[3] وعهدوا.

(1) . ومعي سبيهم. P .C ؛ بغى شبيب. R

(2) . بالهلاك. P .C

(3) . فرموا. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت