فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 7699

وكان ملكه تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر وسبعة وعشرين «1» يوما مذ اجتمع له الأمر وبايع له الحسن بن عليّ، وقيل كان ملكه تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر، وقيل وثلاثة أشهر إلّا أيّاما، وكان عمره خمسا وسبعين سنة، وقيل ثلاثا «2» وسبعين سنة. وقيل توفّي وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل خمس وثمانين.

وقيل: ولما اشتدّت علّته وأرجف به قال لأهله: احشوا عينيّ إثمدا وادهنوا رأسي. ففعلوا وبرّقوا وجهه بالدّهن ثمّ مهّد له فجلس وأذن للنّاس، فسلّموا قياما ولم يجلس أحد، فلمّا خرجوا عنه قالوا: هو أصحّ الناس. فقال معاوية عند خروجهم من عنده:

وتجلّدي للشّامتين أريهم ... أنّي لريب الدّهر لا أتضعضع

وإذا المنيّة أنشبت أظفارها ... ألفيت كلّ تميمة لا تنفع

وكان به نفاثات «3» [1] ، فمات من يومه، فلمّا حضرته الوفاة قال: إنّ رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، كساني قميصا فحفظته «4» ، وقلّم أظفاره يوما فأخذت قلامته فجعلتها في قارورة، فإذا متّ فألبسوني ذلك القميص واستحقوا تلك القلامة وذرّوها في عينيّ وفمي فعسى اللَّه أن يرحمني ببركتها، ثمّ تمثّل بشعر الأشهب بن رميلة [2] النّهشلي:

إذا متّ مات الجود وانقطع النّدى ... من النّاس إلّا من قليل مصرّد

وردّت أكفّ السّائلين وأمسكوا ... من الدّين والدّنيا بخلف مجدّد

[1] التفاتات.

[2] زميلة.

(1) . عشر. P .C

(2) . ثمانيًا. Rte .P .C

(3) . البقايات. P .C

(4) . فرفعته. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت