فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 7699

أبونا خليل اللَّه واللَّه ربّنا ... رضينا بما أعطى الإله وقدّرا

«1» وأمّا الفرس فتنكر هذا النسب ولا تعرف لها ملكا إلّا في أولاد أفريدون ولا تقرّ بالملك لغيرهم [1] .

قلت: والحقّ ما قاله الفرس، فإنّ أسماء ملوكهم قبل الإسكندر [معروفة] وبعد أيّامه ملوك الطوائف، وإذا كان منوجهر أيّام موسى وكلّ ما بين موسى وإسحاق خمسة آباء معروفون ولم يزالوا بمصر ففي أيّ زمان كثروا وانتشروا وملكوا بلاد الفرس؟ ومن أين لجرير هذا العلم حتى يكون قوله حجّة لا سيّما وقد جعل الجميع أبناء إسحاق! قال هشام بن الكلبي: ملك طوج وسلم الأرض بعد أخيهما إيرج ثلاثمائة سنة، ثمّ ملك منوجهر «2» مائة وعشرين سنة، ثمّ وثب به ابن لطوج التركيّ على رأس ثمانين سنة فنفاه عن بلاد العراق اثنتي عشرة سنة، ثمّ أديل منه منوجهر فنفاه عن بلاده وعاد إلى ملكه، [وملك] بعد ذلك ثمانيا وعشرين سنة.

وكان منوجهر يوصف بالعدل والإحسان، وهو أوّل من خندق الخنادق وجمع آلة الحرب، وأوّل من وضع الدهقنة فجعل لكلّ قرية دهقانا وأمر أهلها بطاعته، ويقال: إنّ موسى ظهر في سنة ستّين من ملكه.

وقال غير هشام: إنّه لما ملك سار نحو بلاد الترك طالبا بدم جدّه إيرج ابن أفريدون، فقتل طوج بن أفريدون وأخاه سلما، ثمّ إنّ أفراسياب بن فشنج بن رستم بن ترك، الّذي ينسب إليه الأتراك من ولد طوج بن أفريدون،

[1] لغيره.

(2) . منوشهر: InterdumB .habet

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت