فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 7699

فرس له وقال: النجاء النجاء! وأردفني خلفه، ونجوت، فأخذ زياد عمّين لي:

ذهيلا والزحّاف ابني صعصعة، وكانا في الديوان، فحبسهما أيّاما ثمّ كلّم فيهما فأطلقهما، وأتيت أبي فأخبرته خبري، فحقدها عليه زياد.

ثمّ وفد الأحنف بن قيس وجارية بن قدامة السعديّان [1] والجون بن قتادة العبشميّ والحتات بن يزيد أبو منازل «1» المجاشعيّ إلى معاوية بن أبي سفيان، فأعطى كلّ رجل منهم جائزة مائة ألف، وأعطى الحتات سبعين ألفا. فلمّا كانوا في الطريق ذكر كلّ منهم جائزته، فرجع الحتات إلى معاوية فقال: ما ردّك؟ قال: فضحتني في بني تميم! أما حسبي صحيح؟ أولست ذا سنّ؟

ألست مطاعا في عشيرتي؟ قال: بلى. قال: فما بالك خسست بي دون القوم وأعطيت من كان عليك أكثر ممّن كان لك؟ وكان حضر الجمل مع عائشة، وكان الأحنف وجارية يريدان عليّا، وإن كان الأحنف والجون اعتزلا القتال مع عليّ لكنّهما كانا يريدانه. قال: إنّي اشتريت من القوم دينهم ووكلتك «2» إلى دينك ورأيك في عثمان، وكان عثمانيّا. فقال: وأنا فاشتر منّي ديني. فأمر له بإتمام جائزته، ثمّ مات الحتات فحبسها معاوية، فقال الفرزدق في ذلك، شعر:

أبوك وعمّي يا معاوي أورثا ... تراثا فيحتاز التّراث أقاربه

فما بال ميراث الحتات «3» أخذته ... وميراث صخر جامد لك ذائبه

فلو كان هذا الأمر في جاهليّة ... علمت من المرء القليل حلائبه

ولو كان في دين سوى ذا شنئتم ... لنا حقّنا أو غصّ بالماء شاربه

[1] السعديّون.

(1) . مبارك. R

(2) . وكلمتك. S

(3) . الحياة. Rte ,suM .rB

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت