فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 7699

يوم الظّلّة، وهو ما ذكره ابن عبّاس في تفسير قوله تعالى: فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ «1» . فقال: بعث اللَّه عليهم وقدة وحرّا شديدا فأخذ بأنفسهم، فخرجوا من البيوت هرابا إلى البريّة، فبعث اللَّه عليهم سحابة فأظلّتهم من الشّمس، فوجدوا لها بردا ولذّة فنادى بعضهم بعضا حتى اجتمعوا تحتها، فأرسل اللَّه عليهم نارا. قال عبد اللَّه بن عبّاس: فذلك عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ «2» .

وقال قتادة: بعث اللَّه شعيبا إلى أمّتين: إلى قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة، وكانت الأيكة من شجر ملتفّ، فلمّا أراد اللَّه أن يعذّبهم بعث عليهم حرّا شديدا ورفع لهم العذاب كأنّه سحابة، فلمّا دنت منهم خرجوا إليها رجاء بردها، فلمّا كانوا تحتها أمطرت عليهم نارا، قال: فذلك قوله:

فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ «3» .

وأمّا أهل مدين فمنهم من ولد مدين بن إبراهيم الخليل، فعذّبهم اللَّه بالرجفة، وهي الزلزلة، فأهلكوا.

قال بعض العلماء: كان قوم شعيب عطلوا حدّا، فوسّع اللَّه عليهم في الرزق، ثمّ عطلوا حدّا فوسّع اللَّه عليهم في الرزق، فجعلوا كلّما عطلوا حدّا وسّع اللَّه عليهم في الرزق، حتى إذا أراد هلاكهم سلّط عليهم حرّا لا يستطيعون أن يتقارّوا ولا ينفعهم ظلّ ولا ماء حتى ذهب ذاهب منهم فاستظلّ تحت ظلّة فوجد روحا فنادى أصحابه: هلمّوا إلى الرّوح، فذهبوا إليه سراعا حتى إذا اجتمعوا إليها ألهبها اللَّه عليهم نارا، فذلك عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ.

وقد روى عامر عن ابن عبّاس أنّه قال له: من حدّثك ما عَذابُ يَوْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت