وأمّا عمرو بن بكر فإنّه جلس لعمرو بن العاص تلك الليلة فلم يخرج، وكان اشتكى بطنه، فأمر خارجة بن أبي حبيبة، وكان صاحب شرطته، وهو من بني عامر بن لؤيّ، فخرج ليصلّي بالناس، فشدّ عليه وهو يرى أنّه عمرو بن العاص، فضربه فقتله، فأخذه الناس إلى عمرو فسلّموا عليه بالإمرة.
فقال: من هذا؟ قالوا: عمرو. قال: فمن قتلت؟ قالوا: خارجة.
قال: أما واللَّه يا فاسق ما ظننته «1» غيرك! فقال عمرو: أردتني وأراد اللَّه خارجة.
فقدّمه عمرو فقتله.
قال: ولما بلغ عائشة قتل عليّ قالت:
فألقت عصاها واستقرّ بها النّوى ... كما قرّ عينا بالإياب المسافر
ثمّ قالت: من قتله؟ فقيل: رجل من مراد. فقالت:
فإن يك نائيا [1] فلقد نعاه ... نعيّ ليس في فيه التّراب
* فقالت زينب بنت أبي سلمة:
أتقولين هذا لعليّ؟ فقالت: إنّني أنسى فإذا نسيت فذكّروني، وقال ابن أبي ميّاس المرادي:
فنحن ضربنا، يا لك الخير، حيدرا ... أبا حسن مأمومة فتفطّرا
ونحن خلعنا ملكه من نظامه ... بضربة سيف إذ علا وتجبّرا
ونحن كرام في الصّباح أعزّة ... إذا المرء «2» بالموت ارتدى وتأزّرا
«3» وقال أيضا «4» :
[1] نائبا.
(1) . قصدت. P .C
(2) . الموت. S
(4) . الشاعر. P .C